هل يصلح زراعة الشعر للسيدات الحوامل

هل يصلح زراعة الشعر للسيدات الحوامل

لا يخفى على أحد انتباه المرأة لشكلها الخارجي و خصوصا شعرها والذي تعتبره عامل مهم في جمالها و يزداد توتر المرأة عند الحمل لحدوث بعض التغيرات في شكلها الخارجي نتيجة تغيرات هرمونية طارئة و نتيجة لنقص التغذية حيث أن المرأة سوف تتقاسم الغذاء ( فيتامينات و معادن ) مع الجنين الموجود بداخلها ولعل من أكثر التغيرات التي تزعجها تساقط الشعر خلال الحمل والذي يستمر أحياناً حتى ما بعد الولادة.

ولا نستطيع تعميم تساقط الشعر على كل مرأة حامل حيث يؤكد الأطباء أن تساقط الشعر لا تعاني منه كل امرأة حامل، بل إنه يعتمد على صحة المرأة قبل الحمل وأثنائه، فكلما كانت صحة المرأة قوية وذات بنية سليمة، قلت لديها عملية تساقط الشعر، بل ومن الممكن ألا تحدث أصلاً، كما أن نوعية الشعر لها دور كبير في زيادة معدلات التساقط فإذا كان الشعر دهنياً فإن جذوره وبصيلاته تكون ضعيفة مما يسهل سقوطه خلال فترة الحمل، وذلك لزيادة إفرازات الغدد الدهنية عند المرأة الحامل.

وكون الاعتناء بالشعر يشكل هاجساً لكل امرأة، لذلك يظهر السؤال ما صحة قيام المرأة الحامل بعملية زراعة الشعر وهل لها أي تأثير عليها أو على صحة الجنين أم أن الأفضل تأخير عملية زراعة الشعر لبعد الولادة ؟ وهل هذه المرأة ممن يبحث عن حلول مؤقتة لتفادي تساقط وفقدان الشعر المتزايد، أم ترغب في حل جذري لمشاكل الشعر؟

الحل الأفضل والأمثل حتى الآن لمعالجة الصلع بشكل دائم هو إجراء عملية زراعة الشعر، والتي من شأنها منح المريض نتائج مرضية ودائمة.

بشكل عام فإن عملية زراعة الشعر تتم في فروة الرأس فقط وليس لها اي علاقة بالحمل او الجنين وخلالها لايتم حقن اي شيء أو دواء  بالجسم ( مثل المينوكسيديل أو البروبيشيا و الذين يؤثران على المرأة الحامل والجنين ولا ينصح باستخدامهما أثناء فترة الحمل ) وحتى ان عملية زراعة الشعر تتم تحت تاثير تخدير موضعي وهو الامر الذي يجعل هذه العملية البسيطة ولا تحتاج لوقت طويل ويمكن للمرأة الحامل العودة لنشاطاتها اليومية بعد يوم من العملية، وبعد أسبوعين تصبح المرأة قادرة على ممارسة تمارين رياضية خفيفة.

ان هذه العملية ممكنة للمرأة الحامل في حال قررت الخضوع لها بعد ان تتأكد من وضعها الصحي بشكل عام ( من خلال القيام بتحاليل ضرورية ) واستعدادها للقيام بعملية أثناء فترة الحمل. ولكن الأفضل تأخيرها لبعد الحمل تلافياً لمشكلة عودة سقوط الشعر أثناء الحمل.

وتعتبر تقنية الاقتطاف لزراعة الشعر الطريقة الاسهل والافضل التي يمكن تطبيقها على النساء الحوامل، لأنها تتلافى العيوب التي تسببها التقنيات الاخرى.

فلا أثر لندبات أو ما شابه ذلك ولكنها أيضاً الأكثر تكلفة. وتختلف تقنية الاقتطاف عن تقنية الشريحة في طريقة أخذ البصيلات، حيث يقوم الطبيب باستخراج بصيلات كاملة باستخدام إبر معينة من مؤخرة فروة الرأس، ثم يقوم بإعادة زراعتها مرة أخرى وفقا للخريطة المحددة لزراعة الشعر في مقدمة الرأس .

في النهاية اذا لم تكن مشكلة تساقط الشعر كبيرة ولم تكن هناك ضرورة قصوى يفضل تأجيل فكرة الخضوع لهذه العملية لما بعد الولادة وذلك من اجل راحة الحامل وتلافيا لاي ضرر او مضاعفات قد تنتج من العملية في حال اجرائها من قبل طبيب غير كفؤ.

و بجميع الأحوال لا يجب القيام بعملية زرع الشعر خصوصا للحامل  بدون تنسيق مع الطبيب الذي يشرف على الحمل منذ البداية فهو مع طبيب زراعة شعر خبير وماهر فقط من يستطيع تطمينك وتوجيهك تجاه هذا الحل وامكانيته.